جفّ القلم
باب القدر لم يُفتح ليُثقلك، بل ليُسقط عنك الحزن والغرور. زجاجٌ ملوّن ونورٌ واحد، وصورةٌ بينهما هي حياتك كلها، فأين اختيارك؟ ومن أين الشرّ؟ ولماذا سُمّي سرّاً لا مسألة؟
ثمانية عشر نصاً من كلام ابن العربي تُقرأ بعين القلب لا بالذهن، تنقل الناظر من ضيق ما يظنّه عن نفسه إلى سعة ما يكشفه الحق له، بلا تعليق ولا شرح، دعوةً إلى الشهود والعيان.

باب القدر لم يُفتح ليُثقلك، بل ليُسقط عنك الحزن والغرور. زجاجٌ ملوّن ونورٌ واحد، وصورةٌ بينهما هي حياتك كلها، فأين اختيارك؟ ومن أين الشرّ؟ ولماذا سُمّي سرّاً لا مسألة؟
حين تميد الأرض بالقلب، لا ينفع كلام طويل. كلمتان تركهما النبي ﷺ: واحدة تغلق باب «لو» في الماضي، وأخرى ترد الإنسان إلى مالكه، وثالثة تفتح الغد من غير دعوى ملك.
قطار، ثم طائرة، ثم مدينة جديدة. كل شيء في المشهد يتحرك، فهل تحرّك ذلك الذي عرف الحركة؟ تأملٌ يقابل بين ما يقوله الفكر وما يكشفه العيان، ويمشي على حدٍّ دقيق بين محو العبودية وحجاب الاستقلال.
غرفةٌ ونافذةٌ من زجاجٍ أخضر وبقعةٌ على الجدار: من هذا المشهد البسيط ينكشف سؤال الذات، ولماذا كان وهم استقلالك عن النور أصل خوفك كله. جرّبه في دقيقة.
خاطرٌ يخافه الداعون: إن كان يعلم ويقضي، فماذا أفعل حين أدعو؟ رحلةٌ في ترتيب الآية تكشف أن أول الإجابة ليس الشيء الذي تنتظره، بل القرب الذي وقع فيه انتظارك.
ما الذي يتغيّر في الخُلق حين تنكشف دعوى «الأنا»؟ رحلة من صورة الأخلاق كحرب على النفس إلى صورتها كانعكاس، حيث تصير الرحمة لوناً لا ثوباً يُلبس ويُخلع.
دعوة إلى الالتفات، لا إلى فكرة جديدة عن الله: أن تنظر في الجهة التي كنتَ تنظر منها دائماً. فبأي نور بحثتَ عنه؟ وبأي معرفة سألت؟ ومن الذي يعرف حين تقول: أنا أعرف؟
في الصمت تسكت الأفكار ويتراجع الجسد، ثم تبقى معرفة عارية من موضوعها. فهل هذا هو الله؟ سؤال لا يُقتل بجواب سريع، بل يُسلك فيه بأدب، حتى تسقط دعوى العارف المنفصل.
بين موسى الذي يسأل والخضر الذي يعلم ما لا نراه، تنفتح مسافةٌ في القلب: ماذا لو كان أكثر ألمنا آتياً من قصةٍ نكتبها حول الحدث، لا من الحدث نفسه؟
قلادةٌ تسأل عن سرّ بريقها وعتمتها، فتُدلّ على الصقل لا على الجواب. وحين ينكشف الغطاء لا تجد قلادةً أصلاً، بل ذهباً خاماً واحداً تتقلّب فيه كل الصور، وسرّاً لا تحمله العبارة إلا مكسورة.
إذا كانت السعادة الحقيقية في الداخل فلماذا أعمل؟ بين زهد الجاهل وطمع الغافل ثمة مقام ثالث
حين تسمع أن الخلق يتجدد مع كل نفَس وأن هذا النفَس لن يعود، يقفز العقل إلى نتيجة خاطئة: إذن أنا في سباق. لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا
الذِّكر الحقيقي ليس أن تذكر الله بلسانك بل أن تكون حاضراً في حضرة الله وإن سكت لسانك
دراسة مفصلة في برهان الصديقين من تقرير ابن سينا إلى تقرير صدر المتألهين، مع النصوص الأصلية والأسس القرآنية
ماذا لو كان كلّ ما تحسبه قديماً فيك ليس إلا وهم استمرار، بينما الحقيقة أنك تُخلق من جديد مع كل نفَس؟ مفتاح التشافي التام: لأنك لا تُرمّم جسداً عتيقاً، بل توجّه خلقاً جديداً يُصبّ الآن.
لم يكن البشر في تاريخهم كلّه أكثرَ اتصالًا مما نحن اليوم، ومع ذلك لم يشكُ البشر من الوحدة كما يشكون اليوم. فأين الخلل؟ الخلل ليس في الشبكة، بل في النظرة.
دراسة نصية مقارنة بين تعليم «اللاثنائية» المعاصرة عند روبرت سبيرا وفرانسيس لوسيل ومذهب «وحدة الوجود» في المدرسة الأكبرية. تثبت الدراسة أن الصلة بين التعليمين معلنة من الطرف الغربي نفسه، وتوثق أربعة أركان للتقابل وثلاثة مواضع افتراق.
حوار تأملي مع مقاصد الفلاسفة. سألتُ الغزالي: هل السعادة سعادة واحدة أم سعادات؟ فأجاب: السعادة واحدة فقط. أن تُدرك المبدأ الأول، أن تصير نفسك مرآة للوجود بأسره.
دراسة تحليلية في ضوء كتاب "معارج القدس في مدارج معرفة النفس" للإمام الغزالي. تتناول ماهية النفس وأسماءها، وقواها ومراتبها، وعلاقتها بالبدن، وطريق كمالها وسعادتها.
دراسة تحليلية في ضوء كتاب الشفاء. تتناول تعريف النفس وبراهين وجودها، وقواها المختلفة من نباتية وحيوانية وناطقة، والعقل الفعّال والاتصال به، وخلود النفس.