مقال تأملي

ولادة من جديد

د. أحنف الجاجة
٧ دقيقة قراءة
محتويات المقال1/10

يا قلب، توقّف.

لن أقول لك: “اذكر الله”. بل أقول لك شيئاً أعمق: تذكّر فقط أنك لم تغادر حضرته يوماً، ولا يمكن مغادرتها بحال من الأحوال، بل ذلك محال. إذ كيف يمكنك مغادرة حقيقة ذاتك؟

نحن نردّد “ألا بذكر الله تطمئن القلوب” كأنها وعدٌ بمستقبل، يفهمها الناس وكأن الطمأنينة شيء سنحصل عليه غداً إذا أكثرنا من الأوراد والأذكار اللسانية. لكنها ليست مجرّد وعد، بل وصفٌ لحقيقة أزلية: الذكر الحقيقي هو الطمأنينة والسكون الحقيقي الآن لا مستقبلاً. مَن ذَكَر الله ذِكراً حقيقياً، لا يمكن أن يكون قلقاً، لأنه عاد إلى بيته، إلى فطرته، إلى المأوى الذي لم يغادره يوماً.

فلماذا إذنْ لا نطمئن؟

الذِّكر الذي لا يُذكَر

لأننا حصرنا الذِّكر في حركة اللسان. نردّد، ونسبّح، ونكثر من الأوراد، ونختم القرآن الكريم عدة مرات، وكل هذا خير. لكن السؤال الصادم: هل عالمنا المسمى (عالم إسلامي) مطمئن؟ هل نحن نرفل في السلام؟ أليس الله هو السلام ويدعو إلى دار السلام؟ فأين نحن من هذه الدار؟ هل يمكن أن نقف وقفة صدق مع أنفسنا أفراداً وجماعات ونسأل هذا السؤال؟ ألم يحن الوقت للصدق في التأمل؟

لحظة، نتحقّق من دخولك…

تابِع القراءة

أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «ولادة من جديد» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.

لديك حساب بالفعل؟

أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.

د. أحنف الجاجة
د. أحنف الجاجةباحث دكتوراه في الفلسفة

محبٌّ للحقيقة | أشاركك الطريق المباشر للبهجة والسعادة الأبدية | الحقيقة • الحب • الجمال

التعليقات

مقالات ذات صلة

مقال تأملي

حين تميد الأرض بالقلب، لا ينفع كلام طويل. كلمتان تركهما النبي ﷺ: واحدة تغلق باب «لو» في الماضي، وأخرى ترد الإنسان إلى مالكه، وثالثة تفتح الغد من غير دعوى ملك.

د. أحنف الجاجة١٢ دقيقة قراءة
مقال تأملي

قطار، ثم طائرة، ثم مدينة جديدة. كل شيء في المشهد يتحرك، فهل تحرّك ذلك الذي عرف الحركة؟ تأملٌ يقابل بين ما يقوله الفكر وما يكشفه العيان، ويمشي على حدٍّ دقيق بين محو العبودية وحجاب الاستقلال.

د. أحنف الجاجة١٥ دقيقة قراءة
مقال تأملي

غرفةٌ ونافذةٌ من زجاجٍ أخضر وبقعةٌ على الجدار: من هذا المشهد البسيط ينكشف سؤال الذات، ولماذا كان وهم استقلالك عن النور أصل خوفك كله. جرّبه في دقيقة.

د. أحنف الجاجة٨ دقيقة قراءة