الكون ينتظرك أن تصحو
1. البذرة: آية في الإنجيل ومعنى في القرآن
في رسالة بولس إلى أهل رومية (8: 19) نقرأ:
«لأن انتظار الخليقة يتوقّع استعلان أبناء الله.» For the creation waits in eager expectation for the revealing of the sons of God.
هنا نص مذهل. يقول إن الخليقة، الأرض والسماء والأشجار والأنهار والنجوم، في حالة انتظار. ليست ساكنة، ليست غافلة، بل مترقّبة. تنتظر لحظة واحدة: أن يستيقظ الإنسان إلى حقيقته، أن يَكشف فيه ما أُودع فيه، أن يصبح "ابن الله"، أي الكائن الذي يعكس النور الإلهي بكامله.
فهل في القرآن الكريم ما يشبه هذا المعنى؟
ليس فقط ما يشبهه، بل ما يفوقه عمقاً ووضوحاً وتفصيلاً.
2. الأمانة: العالم عُرض عليه فأبى
(إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبَين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان) (الأحزاب: 72)
تأمّل هذا المشهد الكوني. الله يعرض شيئاً، الأمانة، على السماوات والأرض والجبال. هذه ليست كائنات صغيرة. هذا هو الكون بأسره، بكلّ ضخامته وعظمته وامتداده.
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «الكون ينتظرك أن تصحو» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
يكتب في الفلسفة والتصوّف واللاثنائية، ويقارن بين تعليم اللاثنائية المعاصرة ومذهب وحدة الوجود في المدرسة الأكبرية.
مقالات ذات صلة
تأمّل موسى والخضر في داخلك
بين موسى الذي يسأل والخضر الذي يعلم ما لا نراه، تنفتح مسافةٌ في القلب: ماذا لو كان أكثر ألمنا آتياً من قصةٍ نكتبها حول الحدث، لا من الحدث نفسه؟
قِلادة في سوق الصَّاغة
قلادةٌ تسأل عن سرّ بريقها وعتمتها، فتُدلّ على الصقل لا على الجواب. وحين ينكشف الغطاء لا تجد قلادةً أصلاً، بل ذهباً خاماً واحداً تتقلّب فيه كل الصور، وسرّاً لا تحمله العبارة إلا مكسورة.
ما آدم؟
آدم ليس مجرد محطة زمنية عبرناها، بل هو المبدأ الذي لا نزال نعيش فيه. هو نقطة البدء لا في الزمان فحسب، بل في الوجود. هو اللحظة التي التقى فيها الطين الكثيف بالنفخة العلوية، فصار بينهما برزخ يجمع النقيضين.