الشاهد والمشهود
تأمل في السفر: ما يتحرك، وما لا يبرح الحضور
محتويات المقال1/15
- الشاهد والمشهود
- التأمليُفتح مع بقية المقال
- ماذا رأيت الآن؟يُفتح مع بقية المقال
- من هو الشاهد؟يُفتح مع بقية المقال
- حين يلتقي العيان بلسان الشيخ الأكبريُفتح مع بقية المقال
- لماذا لا يتحرك الشاهد؟يُفتح مع بقية المقال
- السفر في مرآة النبوةيُفتح مع بقية المقال
- ثلاثة أبواب يحرس بها التأمل نفسهيُفتح مع بقية المقال
- لا تجعل الشاهد شخصاً ضخماًيُفتح مع بقية المقال
- لا تنكر أحكام المشهوديُفتح مع بقية المقال
- لا تجعل السكينة لذة تطاردهايُفتح مع بقية المقال
- ما الذي يتغير في حياتك؟يُفتح مع بقية المقال
- الجملة التي تحملها معكيُفتح مع بقية المقال
- ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾يُفتح مع بقية المقال
- المصادر والإحالاتيُفتح مع بقية المقال
الشاهد والمشهود
كتب معلّمي المعاصر روبرت سبيرا تأملاً وهو في قطار متجه إلى المطار، ثم أكمله في الطائرة. كان يقابل فيه بين ما يقوله الفكر وما يكشفه العيان. وقد أعدت كتابة هذا التأمل هنا بلسان عربي، وغيّرت فيه كلمة واحدة تغيّر جهة النظر كلها: حيث قال «أنا»، قلت «الشاهد».
ولم أفعل ذلك فراراً من كلمة «أنا»، بل حماية لها من الوهم الذي لحق بها.
فأنت حين تقول: أنا في القطار، أنا أقلع، أنا أهبط، تجمع في كلمة واحدة شيئين مختلفين: الصورة التي تتحرك، والنور الذي تُرى به الحركة. الجسد يسافر، والمكان يتبدّل، والأصوات تتعاقب، والأفكار تروي الحكاية. لكن ما الذي يعلم هذا كله؟ وهل تحرّك ذلك الذي علم الحركة؟
المقصود بالشاهد هنا ليس شخصاً خفياً يسكن داخل الشخص، ولا وعياً فردياً تملكه كما تملك هاتفك أو اسمك. المقصود هو ذلك الحضور الذي تعرف به أنك موجود، والنور الذي تظهر به الفكرة والصوت والصورة والإحساس. لا تراه كما ترى الأشياء، لأنه هو الذي ترى به الأشياء.
وليس الشاهد شيئاً فيك، كأنه عضو آخر أضيف إلى الجسد. بل الشخص الذي تسميه «أنا»، بجسده وذاكرته وتاريخه، يظهر هو أيضاً في هذا الشهود.
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «الشاهد والمشهود» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.
محبٌّ للحقيقة | أشاركك الطريق المباشر للبهجة والسعادة الأبدية | الحقيقة • الحب • الجمال
مقالات ذات صلة
إنّا لله
حين تميد الأرض بالقلب، لا ينفع كلام طويل. كلمتان تركهما النبي ﷺ: واحدة تغلق باب «لو» في الماضي، وأخرى ترد الإنسان إلى مالكه، وثالثة تفتح الغد من غير دعوى ملك.
ما هي ذاتي الحقيقية؟
غرفةٌ ونافذةٌ من زجاجٍ أخضر وبقعةٌ على الجدار: من هذا المشهد البسيط ينكشف سؤال الذات، ولماذا كان وهم استقلالك عن النور أصل خوفك كله. جرّبه في دقيقة.
فَإِنِّي قَرِيبٌ
خاطرٌ يخافه الداعون: إن كان يعلم ويقضي، فماذا أفعل حين أدعو؟ رحلةٌ في ترتيب الآية تكشف أن أول الإجابة ليس الشيء الذي تنتظره، بل القرب الذي وقع فيه انتظارك.
التعليقات