الجهل المقدس
حين نكسو فهمنا قداسةً فنحرسه من المعرفة
محتويات المقال1/8
- الجهل المقدس
- الدهشة هي أصل التفلسف:يُفتح مع بقية المقال
- ما التفكير الذي نريد أن نوقظه؟يُفتح مع بقية المقال
- الأنبياء لم يقدّسوا جواب الجماعةيُفتح مع بقية المقال
- التساؤل ليس نقيض الإيمان بل طريق اليقين:يُفتح مع بقية المقال
- القطيع لا يفكر:يُفتح مع بقية المقال
- الفلسفة تعلّمك السؤال، والمنطق يدلك على الجوابيُفتح مع بقية المقال
- ابدأ بنفسكيُفتح مع بقية المقال
الجهل المقدس
أيها الأخ الإلهي، إن أكثر ما يحول بينك وبين المعرفة ليس أنك لا تعرف، بل أنك تخشى أن تتساءل عمّا تظن أنك تعرفه.
دخلت إلى الحياة فوجدت أجوبةً جاهزة، وأسماء موقّرة، وطريقاً مزدحماً بمن سبقوك. فتعلّمت كيف تكرر الجواب قبل أن تتعلم كيف تطرح التساؤل. ثم كبرت، وصار بعض ما حفظته جزءاً من صورتك عن نفسك، واعتبرته من هويتك؛ فإذا اقترب منه سؤال أو تشكيك، شعرت كأن السائل يقترب منك أنت، ويهدد هويتك، لا أنه يحاور فكرةً تحتمل الصواب والخطأ.
هناك جهلٌ يقول صاحبه: لا أعرف، فلأتعلم، وهذا ليس جهلاً مذموماً. وهناك جهلٌ في غاية الخطورة، يقول: أعرف، ولا يجوز لك أن تسأل!
هذا الثاني هو ما أسميه هنا (الجهل المقدس). ليس لأن الجهل مقدّس، بل لأننا قد نكسوه قداسةً موهومة، فنحرسه من المعرفة. نخلط بين توقير الحقيقة وتحصين فهمنا لها، وبين احترام من علّمنا، ومنع أنفسنا من مراجعة ما تعلّمناه.
وما أريد أن أنزع من قلبك احترام أحد، يا أخي. بل أريد أن أرفع عن عقلك الخوف الذي يمنعه من خدمة الحقيقة. فالذي يحب الحقيقة لا ينبغي أن يجعل ولاءه لجوابٍ أقوى من ولائه لما يكشف صدق ذلك الجواب.
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «الجهل المقدس» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.
محبٌّ للحقيقة | أشاركك الطريق المباشر للبهجة والسعادة الأبدية | الحقيقة • الحب • الجمال
مقالات ذات صلة
إنّا لله
حين تميد الأرض بالقلب، لا ينفع كلام طويل. كلمتان تركهما النبي ﷺ: واحدة تغلق باب «لو» في الماضي، وأخرى ترد الإنسان إلى مالكه، وثالثة تفتح الغد من غير دعوى ملك.
الشاهد والمشهود
قطار، ثم طائرة، ثم مدينة جديدة. كل شيء في المشهد يتحرك، فهل تحرّك ذلك الذي عرف الحركة؟ تأملٌ يقابل بين ما يقوله الفكر وما يكشفه العيان، ويمشي على حدٍّ دقيق بين محو العبودية وحجاب الاستقلال.
ما هي ذاتي الحقيقية؟
غرفةٌ ونافذةٌ من زجاجٍ أخضر وبقعةٌ على الجدار: من هذا المشهد البسيط ينكشف سؤال الذات، ولماذا كان وهم استقلالك عن النور أصل خوفك كله. جرّبه في دقيقة.
التعليقات