قبل أن تكمل القراءة،
خذ لحظة صمت، تأمل الفراغ أمامك لعشر ثوان بصمت ما الذي حدث في تلك اللحظات؟ غالبا لم يصمت داخلك تماماً، بل كان هناك صوت يقول مثال ما الهدف من هذا التمرين؟ أو يعلّق لنكمل القراءة… أو أي فكرة تتجول في رأسك، سؤالي لك: هذا الصوت، من هو؟
إن الفهم الجوهري الذي قد يغير حياتك هو أن هذا الصوت ليس أنت. لقد اعتدنا أن نتماهى مع ما يدور في أذهاننا من حوارات، مقارنات، أحكام على أنفسنا وعلى الآخرين معتقدات مخططات، ذكريات… ونسينا أننا لسنا هذه الأفكار التي نراها ندركها، نشاهدها، نراقبها. بل نحن في حقيقتنا ذلك الوعي الذي يُدرِك، وتُرى بنوره تلك الأفكار، ويسمح لكلُ الأفكار بالظهور والمرور والاختفاء دون تفريق بين فكرة وأُخرى . هناك فرق شاسع بين الأفكار التي تُدرَك (بفتح الراء)، والوعي الذي يُدرِك (بكسر الراء) أنت يا صديق لست الأفكار، أنت الوعي الذي يراقب كل شيء بصمت وهدوء ونور وسماحة.
هي الحقيقة الصادمة والمحررة في آن واحد أنت لست أفكارك. أنت لست القصة التي يرويها هذا الصوت عنك وعن العالم، أنت لست أفكار الخوف، ولا حتى أفكار الطموح والإنجاز، أنت لست أحكامك، ولا أفكار الشعور بالذنب هذه كلها مجر د غيوم عابرة في سماء وعيك الصافي.
هذه بداية عودتك إلى منزلك، مأواك الذي لم تغادره قط، إلا أنك نسيت.
الأفكلات

