تأمل في تجربة توم كروز …. ما الذي يجعل العمل متعة؟
اليوم وقفت عند لقاء لفتني كثيرًا… مقابلة مع الممثل العالمي “توم كروز”.
ولا شك أنه من أكثر الأشخاص شهرة وتأثيرًا، ونجاحًا في مجاله، محبوب من أجيال مختلفة، ويمتلك ثروة هائلة، لكنه قال شيئًا هزّ قلبي.
قال: “أنا لا أملك أيام عطلة… أعمل سبعة أيام في الأسبوع، وأستيقظ كل يوم في الساعة الرابعة أو الخامسة صباحًا”.
تخيّل! هذا الكلام قاله قبل حوالي سنة، وكان عمره حينها نحو ٦٠ سنة! في الوقت الذي يخطط فيه معظم الناس للتقاعد والراحة، هو يقول بهدوء إنه لا يتوقف عن العمل.
طبعًا، عندما قرأته لأول مرة، صُدمت. قلت: هل هذا هو النجاح؟ هل يعني أن العمل بلا عطلة هو الطريق؟
هل يعقل أن شخصًا في هذا العمر، ومعه ثروة تكفيه لعيش مئات الحيوات، ما زال يستيقظ قبل الفجر ليعمل؟ لكن المفاجأة كانت في الجملة التالية: لا أعتبر ما أقوم به عملًا… أنا أعيش حلمي. أنا أعيش العطلة.
أعدت قراءتها أكثر من 20 مرة… وشاهدت المقابلة على يوتيوب فقط لأتأكد: هل قالها فعلاً؟ نعم… قالها وهو يبتسم بصدق لا يُشترى.
السر ليس في العمل، بل في النظرة إلى العمل. ما يفعله توم كروز، فعليًا، ليس سحرًا، بل هو فقط يعيش من الداخل، لا من الخارج.
لا يتحرك ليصل، بل لأنه في جوهره قد وصل.
هذه هي فلسفة الناجحين العظماء، بل هي روح التوحيد في حياة العاملين.
نتحرّك لله، لا لهدف خارجي فقط.
أن تسعى لأنك ممتلئ بالمعنى، لا لأنك خائف من الفشل. ﴿قُلْ كُلٌّ من عندِ الله﴾ (النساء: 78) أي: كل لحظة، كل خطوة، كل عمل… هو من عند الله، فكيف لا يكون عظيمًا؟
أن تعمل من الشغف لا من أجل الإنجاز.
أغلبنا يربط المتعة بنتيجة العمل، لكن السر الحقيقي هو أن تجد المتعة في الخطوة نفسها.
.أن يكون كل نفس هدفاً
.أن يكون الطريق هو الجائزة
.أن تعيش في الجنة في كل خطوة
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ (الرعد: 29) طوبى… لمن ذاق الطمأنينة وهو في الدنيا، وليس فقط في الجنة.
﴿وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ (الأنعام: 122)
هذا النور… هو نور العمل بنية، لا بعقد.
تأمل:
الإرادة الحرّة أم حرّية الإرادة؟
هل الإنسان مسيّر أم مخيّر ؟
يكثر السؤال في الأوساط الفكرية والدينية عن الإرادة الحرة، وحرية الاختيار، وهل الإنسان (كشخص) مسيّر أم مخيّر؟ وتُعقد المناظرات، وتُكتب المجلدات في محاولة للإجابة عن هذا السؤال. ولا أُخفي عليك أيها القلب الصادق، أنّ هذا التساؤل -وإن بدا للناظرِ يسيراً- كان أشدَّ ما ابتُليتُ به في حياتي منذ أن كان عمري سبعة عشر عاماً، هذا التساؤل هو أطول ما صارعتُ في ظلمات النفس. ثلاثون سنةً وأنا أتقلّب على جمر هذا التساؤل:
الحرف والنفس: مثالٌ من عالم الشاهدة
تأمل، رعاك ﷲ، في هذا النطق العميق الذي وھبك إياه الخالق. ما هي الكلمات التي تنطق؟ إنها مركبة من حروف. وما هي الحروف؟ إنها أصوات. وما هي الأصوات في الحقيقة؟ إنها أنفاس من الهواء!
الكل كله كلمات الله
لآن، ارفع بصرك من عالم الشهدة إلى عالم الغيب، ومن نَفَس الإنسان إلى “نفس الرحمن”
الخلق الجدید: اللحظة الحاسمة:
أخر المقالات

