احتضن خوفك
باب سعادتك، ومعرفة نفسك
قبل أيام، وجدت نفسي مضطراً للخضوع لتصوير بالرنين المغناطيسي. دخلت إلى ذلك الجهاز الضيق، وكأنني أدخل قبرًا من حديد.
في البداية شعرت بالخوف الشديد، شعرت بكل قيد يضيق على نفسي، بدأ التوتر يتصاعد، والأنفاس تختنق، والجسد يتعرق.
لكن بعد دقيقة واحدة فقط من ذلك الخوف، قررت أن أقول: نعم.
قررت أن أرحب بكل ما أشعر به. أهلاً بالخوف، أهلاً بالتوتر، أهلاً حتى بهذا "القبر" المؤقت. تقبلت كل شيء كما لو أني من طلبه، تعاملت مع المشاعر السلبية كأب حنون ينظر إلى أطفاله من بعيد.
وحين فعلت ذلك، حدث ما يشبه المعجزة الصامتة. بل هي المعجزة الحقيقية لحقيقة الإنسان.
شعرت أنني لست ذلك الجسد المحصور، بل أنا المراقب الهادئ. كأنني أصبحت أوسع من الغرفة، أوسع من الكون بأسره، كأنني الكون بأسره يراقب بهدوء، ويشهد بصمت، ويسلم بدهشة دون أفكار تشوّه الحقيقة.
هذه التجربة لا يمكن وصفها بالكلمات، لأنها تأخذك خارج حدود اللغة وخارج المادة.
إنها دعوة لأن نتقبل ما يأتينا من تحديات، لأن في ذلك القبول تكمن حرّيتنا الحقيقية وسعادتنا الأبدية.
أخر المقالات

