سيجعل الله بعد عسرٍ يُسراً
سيجعل الله بعد عسرٍ يسراً ، قانون أزلي أبدي سرمدي. لا يتبدل ولا يتحوّل.
فإن سألتني:
ما اليسر يا ترى؟
لماذا يتأخر أحياناً؟
كيف أراه؟
لماذا لا أراه؟
سنتأمل معاً ذلك...
ما اليسر؟
اليسر الحقيقي أيُّها القلب الحيُّ ليس حدثاً يأتي من الخارج، وليس ظرف يتبدَّل بالضَّرورة
وليس بالضرورة باباً يُفتح بعد طول انتظار .
اليسر الحقيقي انكشاف، نعم انكشاف.
هو لحظة ترى فيها أنَّ ما حسبته عسرًا كان يدًا خفيةً تُعيدك إلى ذاتك .
اليسر يا صديقي أن يخفّ ثقل مقاومتك لما وقع، وبكلمات أخُرى أنَّ يلهمك ربُّك الرِّضا التَّامُّ والقبول الكامل والتَّرحيب المطلق بكلِ ما يريده اللَّه.
اليسر الحقيقي أن تسقط فكرة : كان يجب أن يكون غير هذا ، (أنا)لا أريد ما كان، بل أريد ما لم يكن.
تلك المسافة بين ما وقع وما تريده؛ هي البؤس والعسر والمعاناة.
بكلمات أبسط: عندما تكون المسافة بين مشيئة الله ومشيئتك صفراً، لحظة بعد لحظة.
آناً فآن، ترى اليُسر، والسعادة، وتنتقل إلى بعد آخر لا يخضع للزمن ولا يمكن وصفه بالكلمات.
بدأ من الآن، اجعل كلُّ لحظة صديقة لك، بل أعزُّ أصدقائك، بل أقول: صديقك الحميم الوحيد. كلُّ لحظة رحِّب بها كما ترحِّب بولدك وبنتك وأحبّ النَّاس لك.
في هذه اللَّحظة، لحظة القبول والعشق، تكتشف اليسر حتَّى ولو لم تتغيَّر محتويات تلك اللَّحظة.
لماذا؟ لأنك تدخل في بُعد آخر خارج الزمن، تنظر إلى اللحظة ومحتواها كما تشاهد الفيلم.
ولماذا يتأخر اليُسر أحياناً ؟
تذّكر...
أخر المقالات

