تأمل مكتوب

جفّ القلم

القضاء والقدر: الأعيان الثابتة، والصور الظاهرة، والخيال الذي بينهما

د. أحنف الجاجة
١٣ دقيقة قراءة
محتويات المقال1/14

تأمل

جفّ القلم

القضاء والقدر: الأعيان الثابتة، والصور الظاهرة، والخيال الذي بينهما

د. أحنف الجاجة

الخوف من القدر

قلّ من يتكلم عن القدر بهدوء. لأن تحته خوفين قديمين. الأول: إن كان كل شيء مكتوباً، فأين العدل؟ لماذا كُتب لهذا الغنى ولذاك الفقر، ولهذا الهداية ولذاك الضلال؟ والثاني: إن كان كل شيء مكتوباً، فلماذا أسعى؟ وما معنى دعائي وتوبتي وجهدي إن كانت النهاية معلومة؟

والقرآن حين تكلّم عن القدر لم يُرد أن يُخيف، بل أن يُريح. اقرأ: «ما أصاب من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتابٍ من قبل أن نبرأها». ثم انظر ماذا جاء بعدها مباشرة، وهو الغرض كله: «لكيلا تأسَوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم». الكتاب لكيلا تحزن. هذا هو الهدف المعلن لعلم القدر: أن يسقط عنك الحزن على ما فات والغرور بما جاء. فمن خرج من هذا الباب مثقلاً فقد دخله من الجهة الخطأ.

لحظة، نتحقّق من دخولك…

تابِع القراءة

أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «جفّ القلم» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.

لديك حساب بالفعل؟

أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.

د. أحنف الجاجة
د. أحنف الجاجةباحث دكتوراه في الفلسفة

محبٌّ للحقيقة | أشاركك الطريق المباشر للبهجة والسعادة الأبدية | الحقيقة • الحب • الجمال

التعليقات

مقالات ذات صلة

تأمل مكتوب

بين موسى الذي يسأل والخضر الذي يعلم ما لا نراه، تنفتح مسافةٌ في القلب: ماذا لو كان أكثر ألمنا آتياً من قصةٍ نكتبها حول الحدث، لا من الحدث نفسه؟

د. أحنف الجاجة١٤ دقيقة قراءة
تأمل مكتوب

قلادةٌ تسأل عن سرّ بريقها وعتمتها، فتُدلّ على الصقل لا على الجواب. وحين ينكشف الغطاء لا تجد قلادةً أصلاً، بل ذهباً خاماً واحداً تتقلّب فيه كل الصور، وسرّاً لا تحمله العبارة إلا مكسورة.

د. أحنف الجاجة٤ دقيقة قراءة
تأمل مكتوب

حين يستيقظ الإنسان يستيقظ الوجود. في رسالة بولس إلى أهل رومية نقرأ: "لأن انتظار الخليقة يتوقع استعلان أبناء الله." والقرآن يقول: "إني جاعل في الأرض خليفة." ما العلاقة بين الصحو والخلافة؟

د. أحنف الجاجة٩ دقيقة قراءة