مقال تأملي

أوراق الخريف تدعوك لاكتشاف الذات

د. أحنف الجاجة
٢ دقيقة قراءة

تنظر إلى أوراق الخريف تتساقط بعد أن أخذت بالاحمرار، فترسم لوحةً تخطف الأنفاس بجمالها.

تتعرى الأشجار، وتكتسي الأرض ببساط من ورق يجعل الرائي يقول: سبحان الخالق فيما أبدع!

تأمّل للحظة قبل أن يأسر جمال الصورة عقلك: أليس هذا التساقط موتًا؟ أليست تلك السجادة الحمراء الفاخرة أوراقاً فقدت الحياة؟ أليس تعرّي الأشجار نقصًا وخسارةً لما كانت عليه من نضارة وخضار؟

مع ذلك كله، تحبس اللوحة أنفاسك بجمالها، وتأسر عقلك ببهائها!

تخيل لو كان جلدك يتقشر كل خريف، وأظافرك تتحول إلى اللون الأحمر والأصفر، ويتساقط شعرك تمامًا، ويتعرى رأسك، ويجف لسانك، ويتيبس حلقك؛ هل كنت ستُؤثَر بجمال الصورة، وتأسرُك روعة التساقط والتقشر والتيبس والتعري، والجفاف؟

لحظة، نتحقّق من دخولك…

تابِع القراءة

أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «أوراق الخريف تدعوك لاكتشاف الذات» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.

لديك حساب بالفعل؟

أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.

د. أحنف الجاجة
د. أحنف الجاجةباحث دكتوراه في الفلسفة

محبٌّ للحقيقة | أشاركك الطريق المباشر للبهجة والسعادة الأبدية | الحقيقة • الحب • الجمال

التعليقات

مقالات ذات صلة

مقال تأملي

حين تميد الأرض بالقلب، لا ينفع كلام طويل. كلمتان تركهما النبي ﷺ: واحدة تغلق باب «لو» في الماضي، وأخرى ترد الإنسان إلى مالكه، وثالثة تفتح الغد من غير دعوى ملك.

د. أحنف الجاجة١٢ دقيقة قراءة
مقال تأملي

قطار، ثم طائرة، ثم مدينة جديدة. كل شيء في المشهد يتحرك، فهل تحرّك ذلك الذي عرف الحركة؟ تأملٌ يقابل بين ما يقوله الفكر وما يكشفه العيان، ويمشي على حدٍّ دقيق بين محو العبودية وحجاب الاستقلال.

د. أحنف الجاجة١٥ دقيقة قراءة
مقال تأملي

غرفةٌ ونافذةٌ من زجاجٍ أخضر وبقعةٌ على الجدار: من هذا المشهد البسيط ينكشف سؤال الذات، ولماذا كان وهم استقلالك عن النور أصل خوفك كله. جرّبه في دقيقة.

د. أحنف الجاجة٨ دقيقة قراءة