أوراق الخريف تدعوك لاكتشاف الذات
تنظر إلى أوراق الخريف تتساقط بعد أن أخذت بالاحمرار، فترسم لوحةً تخطف الأنفاس بجمالها.
تتعرى الأشجار، وتكتسي الأرض ببساط من ورق يجعل الرائي يقول: سبحان الخالق فيما أبدع!
تأمّل للحظة قبل أن يأسر جمال الصورة عقلك: أليس هذا التساقط موتًا؟ أليست تلك السجادة الحمراء الفاخرة أوراقاً فقدت الحياة؟ أليس تعرّي الأشجار نقصًا وخسارةً لما كانت عليه من نضارة وخضار؟
مع ذلك كله، تحبس اللوحة أنفاسك بجمالها، وتأسر عقلك ببهائها!
تخيل لو كان جلدك يتقشر كل خريف، وأظافرك تتحول إلى اللون الأحمر والأصفر، ويتساقط شعرك تمامًا، ويتعرى رأسك، ويجف لسانك، ويتيبس حلقك؛ هل كنت ستُؤثَر بجمال الصورة، وتأسرُك روعة التساقط والتقشر والتيبس والتعري، والجفاف؟
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «أوراق الخريف تدعوك لاكتشاف الذات» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
يكتب في الفلسفة والتصوّف واللاثنائية، ويقارن بين تعليم اللاثنائية المعاصرة ومذهب وحدة الوجود في المدرسة الأكبرية.
مقالات ذات صلة
بين «زهد الجاهل» و«طمع الغافل»
إذا كانت السعادة الحقيقية في الداخل فلماذا أعمل؟ بين زهد الجاهل وطمع الغافل ثمة مقام ثالث
ولادة من جديد
الذِّكر الحقيقي ليس أن تذكر الله بلسانك بل أن تكون حاضراً في حضرة الله وإن سكت لسانك
سألت الغزالي عن السعادة
حوار تأملي مع مقاصد الفلاسفة. سألتُ الغزالي: هل السعادة سعادة واحدة أم سعادات؟ فأجاب: السعادة واحدة فقط. أن تُدرك المبدأ الأول، أن تصير نفسك مرآة للوجود بأسره.