أقدس كذبة
دخلتُ يوماً قريةً، فوجدتُ أهلها جميعاً يعتقدون أن 2+2=5، يحفظونها عن ظهر قلب، من أصغرهم إلى أكبرهم، ذكوراً وإناثاً، حتى من يسمّون أنفسهم "مثقفين" كانوا على الاعتقاد ذاته، لا يشكّون فيه، ولا يتصوّرون غيره، ولا يسمحون له بأن يكون موضوع نقاش أو حوار. كان صحيحهم المطلق… الذي لا يُمس.
ثم مررتُ بقريةٍ ثانية، فوجدتُ أهلها يعتقدون أن 2+2=22. يؤلفون الكتب، ويعقدون الدروس، ويتنافسون في كتابة القصائد والقصص حول عظمة هذا الاعتقاد، يفرحون به، يفتخرون به، ويتباركون به.
ترى أحدهم يبتهج إن رأى في منامه أن 2+2=22.
وتشعر الفتاة بالفرح إن قال لها حبيبها: 2+2=22.
لأنها العبارة الأقدس في مجتمعهم… المجتمع الذي يعتقد أيضاً أنه الوحيد الذي يمتلك الحقيقة في هذا الكون.
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «أقدس كذبة» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.
محبٌّ للحقيقة | أشاركك الطريق المباشر للبهجة والسعادة الأبدية | الحقيقة • الحب • الجمال
مقالات ذات صلة
إنّا لله
حين تميد الأرض بالقلب، لا ينفع كلام طويل. كلمتان تركهما النبي ﷺ: واحدة تغلق باب «لو» في الماضي، وأخرى ترد الإنسان إلى مالكه، وثالثة تفتح الغد من غير دعوى ملك.
الشاهد والمشهود
قطار، ثم طائرة، ثم مدينة جديدة. كل شيء في المشهد يتحرك، فهل تحرّك ذلك الذي عرف الحركة؟ تأملٌ يقابل بين ما يقوله الفكر وما يكشفه العيان، ويمشي على حدٍّ دقيق بين محو العبودية وحجاب الاستقلال.
ما هي ذاتي الحقيقية؟
غرفةٌ ونافذةٌ من زجاجٍ أخضر وبقعةٌ على الجدار: من هذا المشهد البسيط ينكشف سؤال الذات، ولماذا كان وهم استقلالك عن النور أصل خوفك كله. جرّبه في دقيقة.
التعليقات