المعاناة… طريقك نحو النشوة
محتويات المقال1/3
غالباً ما يأتي التسليم المطلق بعد المعاناة الشديدة.
بعد أن يخذلك كل ما كنت تظنه سبباً للسعادة، للسلام… بعد أن يخذلك مالك، منصبك، حسبك ونسبك، قبيلتك، ولدك، جنسيتك، مجموعتك، انتماؤك الوطني والديني، بعد أن يخذلك كل ما هو مُدرَك، كل الظواهر والمظاهر بما فيها أفكارك، مشاعرك، أحاسيسك، جسدك، بعد أن تصل المعاناة ذروتها، تبدأ تسأل نفسك سؤالاً، لكن هذه المرة تسأل بعمق وتذوق وصدق ورغبة حقيقية: ماذا لو كنت أبحث عن سعادتي في المكان الخطأ؟ ماذا لو كانت سعادتي في الداخل، من حيث أتيتُ لا من حيث أنا أبحث وألهث، من النور الذي يضيء العقل وليس مما يظهر في العقل من أفكار ومشاعر وأحاسيس وإدراكات خارجية؟
ماذا لو سلّمت؟
ماذا لو سلّمت الحاضر كله، والماضي كله، والمستقبل كلّه؟
ماذا سيحصل لو قبلت ما يقع لحظة فلحظة وكأني أنا من اختاره؟ ماذا لو سلّمت مصدّقاً متذوّقاً أني (كشخص) في الحقيقة لا أملك شيئاً إطلاقاً، ولا حتى رمش عيني، ولا حتى أفكاري، فأُسلّم تسليماً مطلقاً وأتقبل الواقع بمحبة وترحيب وكأنه فيلم أنا اخترت بحرّية أن أشاهده وأنا جالس على كرسي مريح؟
التجربة
تخيل أن تكون بلا ذاكرة لمدة عشر دقائق. جرّب ذلك في خيالك، لن تخسر شيئاً ولا تقلق فلن تفقد عقلك، ستعود ذاكرتك. لكن جرّب وخذني على قدر عقلي (كما يُقال)، وأخبرني بعدها بالحال الذي ينتابك حين تعيش للحظات بلا ذاكرة ولا أفكار، وتنظر للواقع بوضوح دون تفسير ولا تفكير ولا أسماء ولا أحكام، كالطفل الوليد الذي خرج من بطن أمه للتّو.
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «المعاناة… طريقك نحو النشوة» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.
محبٌّ للحقيقة | أشاركك الطريق المباشر للبهجة والسعادة الأبدية | الحقيقة • الحب • الجمال
مقالات ذات صلة
إنّا لله
حين تميد الأرض بالقلب، لا ينفع كلام طويل. كلمتان تركهما النبي ﷺ: واحدة تغلق باب «لو» في الماضي، وأخرى ترد الإنسان إلى مالكه، وثالثة تفتح الغد من غير دعوى ملك.
الشاهد والمشهود
قطار، ثم طائرة، ثم مدينة جديدة. كل شيء في المشهد يتحرك، فهل تحرّك ذلك الذي عرف الحركة؟ تأملٌ يقابل بين ما يقوله الفكر وما يكشفه العيان، ويمشي على حدٍّ دقيق بين محو العبودية وحجاب الاستقلال.
ما هي ذاتي الحقيقية؟
غرفةٌ ونافذةٌ من زجاجٍ أخضر وبقعةٌ على الجدار: من هذا المشهد البسيط ينكشف سؤال الذات، ولماذا كان وهم استقلالك عن النور أصل خوفك كله. جرّبه في دقيقة.
التعليقات