الخَلْقُ فَرْضٌ مُقَدَّر
حوارٌ في حقيقة الوجود، بين مَن رأى الواحد فغاب عنه الكثير، ومَن رأى الفقر فعرف الغنيّ.
جلسا عند حافّة البحر. كان أحدهما قد أمضى عمره يطلب الحقيقة في كتب القوم وأنفاس العارفين، حتى بلغ حالاً لا يرى فيها إلا الواحد. والآخر سَلَك الطريق نفسه، لكنّه وقف عند عتبةٍ خشِي أن يتجاوزها. فبدآ يتحاوران، والموجُ يضرب الصخر، كأنّه يكتب على الرمل ثمّ يمحوه، ثمّ يكتب.
الواصل: لم أعد أرى إلا الله. ما ثَمّ غيرُه. والخلقُ الذي تتمسّك به وهمٌ يتبدّد كلّما اشتدّ النور. لا يوجد مخلوقٌ في الحقيقة.
العارف: جميلٌ ما بلغت. لكن قل لي، مَن الذي يقول الآن "لا مخلوق"؟ مَن هذا اللسان الذي ينطق، والقلب الذي يشهد؟
الواصل: الحقُّ ينطق على لساني. لستُ أنا.
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «الخَلْقُ فَرْضٌ مُقَدَّر» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.
محبٌّ للحقيقة | أشاركك الطريق المباشر للبهجة والسعادة الأبدية | الحقيقة • الحب • الجمال
مقالات ذات صلة
إنّا لله
حين تميد الأرض بالقلب، لا ينفع كلام طويل. كلمتان تركهما النبي ﷺ: واحدة تغلق باب «لو» في الماضي، وأخرى ترد الإنسان إلى مالكه، وثالثة تفتح الغد من غير دعوى ملك.
الشاهد والمشهود
قطار، ثم طائرة، ثم مدينة جديدة. كل شيء في المشهد يتحرك، فهل تحرّك ذلك الذي عرف الحركة؟ تأملٌ يقابل بين ما يقوله الفكر وما يكشفه العيان، ويمشي على حدٍّ دقيق بين محو العبودية وحجاب الاستقلال.
ما هي ذاتي الحقيقية؟
غرفةٌ ونافذةٌ من زجاجٍ أخضر وبقعةٌ على الجدار: من هذا المشهد البسيط ينكشف سؤال الذات، ولماذا كان وهم استقلالك عن النور أصل خوفك كله. جرّبه في دقيقة.
التعليقات