مقال تأملي

الخَلْقُ فَرْضٌ مُقَدَّر

د. أحنف الجاجة
٤ دقيقة قراءة

حوارٌ في حقيقة الوجود، بين مَن رأى الواحد فغاب عنه الكثير، ومَن رأى الفقر فعرف الغنيّ.

جلسا عند حافّة البحر. كان أحدهما قد أمضى عمره يطلب الحقيقة في كتب القوم وأنفاس العارفين، حتى بلغ حالاً لا يرى فيها إلا الواحد. والآخر سَلَك الطريق نفسه، لكنّه وقف عند عتبةٍ خشِي أن يتجاوزها. فبدآ يتحاوران، والموجُ يضرب الصخر، كأنّه يكتب على الرمل ثمّ يمحوه، ثمّ يكتب.

الواصل: لم أعد أرى إلا الله. ما ثَمّ غيرُه. والخلقُ الذي تتمسّك به وهمٌ يتبدّد كلّما اشتدّ النور. لا يوجد مخلوقٌ في الحقيقة.

العارف: جميلٌ ما بلغت. لكن قل لي، مَن الذي يقول الآن "لا مخلوق"؟ مَن هذا اللسان الذي ينطق، والقلب الذي يشهد؟

الواصل: الحقُّ ينطق على لساني. لستُ أنا.

تابِع القراءة

أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «الخَلْقُ فَرْضٌ مُقَدَّر» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.

لديك حساب بالفعل؟

أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.

د. أحنف الجاجة
د. أحنف الجاجةباحث في الفلسفة والتصوّف المقارن

يكتب في الفلسفة والتصوّف واللاثنائية، ويقارن بين تعليم اللاثنائية المعاصرة ومذهب وحدة الوجود في المدرسة الأكبرية.

مقالات ذات صلة

مقال تأملي

في الصمت تسكت الأفكار ويتراجع الجسد، ثم تبقى معرفة عارية من موضوعها. فهل هذا هو الله؟ سؤال لا يُقتل بجواب سريع، بل يُسلك فيه بأدب، حتى تسقط دعوى العارف المنفصل.

د. أحنف الجاجة٨ دقيقة قراءة
مقال تأملي

إذا كانت السعادة الحقيقية في الداخل فلماذا أعمل؟ بين زهد الجاهل وطمع الغافل ثمة مقام ثالث

د. أحنف الجاجة٥ دقيقة قراءة
مقال تأملي

الذِّكر الحقيقي ليس أن تذكر الله بلسانك بل أن تكون حاضراً في حضرة الله وإن سكت لسانك

د. أحنف الجاجة٧ دقيقة قراءة