الغرق نحو الأعلى
توقّف للحظة
لا تقرأ الكلمة التالية فوراً. خذ نفساً عميقاً، واسمح لعينيك أن ترتفع عن هذه الشاشة لثوان قليلة. انظر إلى ما حولك بنظرة طفل يفتح عينيه على الدنيا في هذه اللحظة. استمع بدهشة إلى الأصوات القريبة والبعيدة وكأنك تسمع أول مرة. اشعر للحظات بوجود جسدك ونبضات حياته من الداخل، اشعر بملامسة الهواء لبشرتك.
والآن، عُد إليّ…
كل ما لاحظتَه للتوّ؛ المناظر، الأصوات، الإحساس بالجسد، هي أحوال تمرّ بك، واردات تأتي وتذهب، أطياف تزورك وتمضي. كل فكرة عبرت ذهنك وأنت تفعل ذلك، وكل شعور رافق تلك الفكرة، هي أيضاً عوارض وأطياف تمرّ بك.
السؤال هو: بمن تمرّ هذه الأحوال؟ من هو هذا الذي يرى ويسمع ويشعر ويفكر؟
إذا قلت: "أنا"، فمن تكون هذه الـ"أنا"؟
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «الغرق نحو الأعلى» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
يكتب في الفلسفة والتصوّف واللاثنائية، ويقارن بين تعليم اللاثنائية المعاصرة ومذهب وحدة الوجود في المدرسة الأكبرية.
مقالات ذات صلة
بين «زهد الجاهل» و«طمع الغافل»
إذا كانت السعادة الحقيقية في الداخل فلماذا أعمل؟ بين زهد الجاهل وطمع الغافل ثمة مقام ثالث
ولادة من جديد
الذِّكر الحقيقي ليس أن تذكر الله بلسانك بل أن تكون حاضراً في حضرة الله وإن سكت لسانك
سألت الغزالي عن السعادة
حوار تأملي مع مقاصد الفلاسفة. سألتُ الغزالي: هل السعادة سعادة واحدة أم سعادات؟ فأجاب: السعادة واحدة فقط. أن تُدرك المبدأ الأول، أن تصير نفسك مرآة للوجود بأسره.