الإرادة الحرّة أم حرّية الإرادة
هل الإنسان مسيّر أم مخيّر؟
يكثر السؤال في الأوساط الفكرية والدينية عن الإرادة الحرة، وحرية الاختيار، وهل الإنسان (كشخص) مسيّر أم مخيّر؟ وتُعقد المناظرات، وتُكتب المجلدات في محاولة للإجابة عن هذا السؤال. ولا أُخفي عليك أيها القلب الصادق، أنّ هذا التساؤل -وإن بدا للناظرِ يسيراً- كان أشدَّ ما ابتُليتُ به في حياتي منذ أن كان عمري سبعة عشر عاماً، هذا التساؤل هو أطول ما صارعتُ في ظلمات النفس. ثلاثون سنةً وأنا أتقلّب على جمر هذا التساؤل:
أمسيَّرٌ أنا أم مخيَّر؟
أحرٌّ أنا أم مقهور؟
فكاد الشكُّ يأكل يقيني، والتعقيدُ يحجب عني نور البصيرة، والخوفُ يسدّ عليّ منافذ الأنس، والألمُ يعصر قلبي عصر الزيتونة حتى لا تكاد تبقى فيها رطوبة، والحزنُ يلبسني ثوباً ثقيلاً كأنه من رصاص، والهروبُ يزيدني من الحقيقة بُعداً وهي أقرب إليّ من حبل الوريد.
تابِع القراءة
أنشئ حساباً مجانياً لقراءة «الإرادة الحرّة أم حرّية الإرادة» كاملاً، ولتصل إلى بقيّة المقالات والدروس.
لديك حساب بالفعل؟
يكتب في الفلسفة والتصوّف واللاثنائية، ويقارن بين تعليم اللاثنائية المعاصرة ومذهب وحدة الوجود في المدرسة الأكبرية.
مقالات ذات صلة
بين «زهد الجاهل» و«طمع الغافل»
إذا كانت السعادة الحقيقية في الداخل فلماذا أعمل؟ بين زهد الجاهل وطمع الغافل ثمة مقام ثالث
ولادة من جديد
الذِّكر الحقيقي ليس أن تذكر الله بلسانك بل أن تكون حاضراً في حضرة الله وإن سكت لسانك
سألت الغزالي عن السعادة
حوار تأملي مع مقاصد الفلاسفة. سألتُ الغزالي: هل السعادة سعادة واحدة أم سعادات؟ فأجاب: السعادة واحدة فقط. أن تُدرك المبدأ الأول، أن تصير نفسك مرآة للوجود بأسره.