ما هو الحب الحقيقي؟

في هذه الحلقة نعود إلى أصل الحب، لا بوصفه علاقة عاطفية بين شخصين يبحث كل منهما عن اكتماله في الآخر، بل بوصفه انكشافاً للحقيقة التي تجمعنا قبل كل اختلاف. ونقترب من معنى **وحدة الوجود** بأدق صياغة ممكنة، بعيداً عن الشعارات وسوء الفهم. فهي لا تعني أن المخلوق هو الخالق، ولا تعني حلول الله في الأشياء أو اتحادها به، بل تشير إلى أن الخلق موجود، لكنه لا يملك وجوداً مستقلاً بذاته، وأن كل شيء قائم بالله ومفتقر إليه في كل آن. حين يسقط وهم الانفصال، يتحرر الحب من التملك والخوف والمطالبة. عندها لا أحبك لكي تكمل نقصي، بل لأنني أرى فيك سر الحياة نفسها التي تحيا بي وتحيا بك. فهل الحب شعور يظهر ويختفي؟ أم أن الحب هو حقيقتنا حين يصمت وهم الانفصال؟

أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.

التعليقات