المعاناة صديقنا

المعاناة صديقنا كيف يمكن أن تكون المعاناة صديقاً، ونحن نبذل كل ما نستطيع للتخلّص منها؟ في الجزء الرابع من سلسلة «لماذا لا تعاني الشجرة؟»، نتأمل كيف قد تكشف المعاناة ما يصعب رؤيته في أوقات الراحة: التعلّق، والمقاومة، والتماهي مع الأفكار التي تقول: «أنا خسارتي، أنا خوفي، أنا ما حدث لي». ليس المقصود تمجيد الألم، بل الإصغاء إلى ما يكشفه. فحين يتحوّل شعور عابر إلى تعريف ثابت للذات، تتكرّر قصة «أنا الذي يعاني». وقد يفتح انكشاف هذا التماهي باباً إلى الحضور، دون إنكار المشاعر أو محاربتها. ونقترب من معنى التسليم والثقة بالله، لا بوصفهما تركاً للرعاية والأسباب، بل تحرّراً من الإصرار على أن السلام لا يأتي إلا حين تجري الحياة وفق تصوّراتنا. قد تكون المعاناة باباً إلى معرفة الذات، لا لأن الألم مطلوب، بل لأن التماهي لم يعد خافياً.

أعجبك؟ شاركه مع من يهمّه.

التعليقات